محمد بن جرير الطبري
166
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
19493 - . . . قال ، حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي قال : خاف يعقوب صلى الله عليه وسلم على بنيه العين ، فقال : ( يا بني لا تدخلوا من باب واحد ) . فيقال : هؤلاء لرجل واحدٍ ! ولكن ادخلوا من أبواب متفرقة . 19494 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : لما أجمعوا الخروجَ = يعني ولد يعقوب = قال يعقوب : ( يا بنيّ لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة ) ، خشي عليهم أعين الناس ، لهيأتهم ، وأنهم لرجل واحدٍ . * * * وقوله : ( وما أغني عنكم من الله من شيء ) ، يقول : وما أقدر أن أدفع عنكم من قضاء الله الذي قد قضاه عليكم من شيء صغير ولا كبير ، لأن قضاءه نافذ في خلقه ( 1 ) = ( إن الحكم إلا لله ) ، يقول : ما القضاء والحكم إلا لله دون ما سواه من الأشياء ، فإنه يحكم في خلقه بما يشاء ، فينفذ فيهم حكمه ، ويقضي فيهم ، ولا يُرَدّ قضاؤه = ( عليه توكلت ) ، يقول : على الله توكلت فوثقت به فيكم وفي حفظكم عليّ ، حتى يردكم إليّ وأنتم سالمون معافون ، لا على دخولكم مصر إذا دخلتموها من أبواب متفرقة = ( وعليه فليتوكل المتوكلون ) ، يقول : وإلى الله فليفوِّض أمورَهم المفوِّضون . ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير " أغنى " فيما سلف 15 : 472 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " التوكل " فيما سلف 15 : 545 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .